القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم
9
كتاب الخراج
أموالهم في أيدي السمحاء . وإذا أراد اللّه بقوم بلاء استعمل عليهم السفهاء ، وجعل أموالهم في أيدي البخلاء . ألا من ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم في حوائجهم رفق اللّه به يوم حاجته ومن احتجب عنهم دون حوائجهم احتجب اللّه عنه دون خلته وحاجته قال : وحدّثنى عبد اللّه بن علي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : انما الامام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به ، فان أمر بتقوى اللّه وعدل فان له بذلك أجرا ، وان أتى بغيره فعليه اثمه « 1 » قال : وحدّثنى يحيى بن سعيد عن الحارث بن زياد الحميري أن أبا ذر سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم الإمرة ، فقال : أنت ضعيف وهي أمانة وهي يوم القيامة خزي وندامة الا من أخذها بحقها ، وأدّى ما عليه فيها قال أبو يوسف : وحدثني إسرائيل عن أبي إسحاق عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين قالت : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ملتحفا بثوبه قد جعله تحت إبطه وهو يقول : أيها الناس اتقوا اللّه واسمعوا وأطيعوا ، وان أمر عليكم عبد حبشي أجدع فاسمعوا له وأطيعوا قال : وحدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومنى أطاع الامام فقد أطاعني . ومن عصاني فقد عصى اللّه ، ومن عصى الامام فقد عصاني قال : وحدثني بعض أشياخنا عن حبيب [ يعني ابن أبي ثابت « 2 » ] عن أبي البختري عن حذيفة قال : ليس من السنّة أن تشهر السلاح على إمامك قال أبو يوسف : وحدثني مطرف بن طريف عن أبي الجهم عن خالد بن وهبان عن أبي ذر : قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من فارق الجماعة والاسلام شبرا فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه قال : وحدثني محمد بن إسحاق عن عبد السلام عن الزهري عن محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه قال : قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالخيف من منى فقال : نضر اللّه امرأ
--> ( 1 ) في التيمورية « فان عليه اثما » . ( 2 ) الزيادة من التيمورية .